محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
363
كشف الأسرار النورانية القرآنية
يسع الطبيب جهله » : الباذروج اسم فارسي لبقلة ريحانية معروفة ، وتسميها العرب الحوك ، وتبع في ذلك ابن البيطار حيث قال الحوك ريحان معروف . وقال داود : الباذروج نبطي باليونانية ( أوقيمن ) ، وهو بقلة تستنبتها النساء في البيوت ، وقد ينبت بنفسه ، وعند المصريين يعرف بالريحان الأحمر وبعضهم يسميه بالسليماني ؛ لأن الجن جاءت به لسليمان - عليه السّلام - فكان يعالج به الريح الأحمر ، ويسمى أيضا جمسقرم ؛ لأن جم اسم سليمان - عليه السّلام - وهو عريض الأوراق مربع الساق حريف غير شديد اليبوسة قوي التحليل والتجفيف انته . وقال بعضهم : الباذروج بقلة طيبة الرائحة كالريحان بزرا وورقا إلا أن ورقها أكبر من ورقه فيستفاد من كاف التشبيه أن البذروج غير الريحان وإنما يشبه ولا يخالفه إلا في كبر الأوراق ، وهذا الاختلاف اليسير إنما يستدعي كون أحدهما صنفا من الآخر ، ونحن نعول على ذلك ونجعل الباذروج صنف من الريحان ، ومعادلا للاسم اليوناني أوقيمن وكذا هو في الترجمة اللطينية لابن سينا ولا غرابة في ذلك فإنه اسم الريحان أطلقوه على أحباق كثيرة ليست من الباذروج في شيء . وجعل النباتيون الآن أوقيمن جنسا لأنواع من النباتات الشفوية ذا قوتين عاري الثمر ومعنى هذا الاسم اليوناني يشم منه رائحة مقبولة ؛ لأن نبات هذا النوع يشم منها ذلك والنوع المترجم له هنا هو الريحان الحقيقي أو الباذروج الحقيقي أو الباذروج الكبير ، أو الريحان الكبير أو الريحان الملكي أو شاهسفروم ، أي سلطان الرياحين أو الحبق الصعتري أو الكرماني أو غير ذلك وبعض هذه أصناف له ، ويسمى بالإفرنجية باسليق وذلك الاسم آت من اليونانية ، ومعناه ملكي ، وذلك يدل على علو رائحته غيره من النبات ، وسمى باللسان النباتي أوقيمن باسلقيون ، وهذا النوع هو الكثير الاستعمال ، وهو سنوي في الهند واستنبت بالبساتين في جمع الجهات حتى بالبيوت عندنا ، وفي أوروبا وغيرها بسبب رائحته الجميلة التي تظهر حتى بوضع اليد على أوراقه ونباتات هذا الجنس حشيشية غالبا ، وأحيانا سنوية ، وأزهاره قليلة الظهور ، وتنبت بين المدارين انته . ( في صفاته النباتية ) : ساقه سنوية قائمة مربعة الزوايا تربيعا غير واضح زغبية متفرعة ، والأوراق ذنيبية قلبية الشكل خالية من الزغب مغطاة بنقط غددية مسننة تسنينا غير واضح ، والذنيب أقصر من الأوراق والأزهار وردية محيطة المنشأ مهيأة بهيئة سنبلية في طرف الساق والأغصان ، وكل